الشيخ عزيز الله عطاردي

392

مسند الإمام الرضا ( ع )

فجعل هذا بقياس ذلك الحكم ، ثم جعل مع كل شئ ، من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية ، والقسامة في النفس جعل على العمد خمسين رجلا ، وعلى الخطا خمسة وعشرين رجلا ، على ما بلغت ديته ألف دينار وعلى الجراح بقسامة ستة نفر . فما كان دون ذلك فبحسابه على ستة نفر ، والقسامة في النفس ، والسمع ، والبصر ، والعقل ، والصوت من الغنن ، والبحح ، ونقص اليدين ، والرجلين ، فهذه ستة أجزاء الرجل ، فالدية في النفس ألف دينار ، والأنف ألف دينار ، والضوء كله من العينين ألف دينار ، والبحح ألف دينار ، وشلل اليدين ألف دينار ، والرجلين ألف دينار . وذهاب السمع كله ألف دينار ، والشفتين إذا استوصلتا ألف دينار ، والظهر إذا أحدب ألف دينار ، والذكر ألف دينار ، واللسان إذا استوصل ألف دينار ، والأنثيين ألف دينار ، وجعل عليه السلام دية الجراحة في الأعضاء كلها في الرأس والوجه وسائر الجسد من السمع والبصر ، والصوت ، والعقل ، واليدين والرجلين في القطع والكسر والصدغ والبطط والموضحة ، والدامية ، ونقل العظام والناقبة يكون في شئ من ذلك . فما كان من عظم كسر ، فجبر على غير عثم ولا عيب لم ينقل منه العظام ، فان ديته معلومة ، فإذا أوضح ، ولم ينقل منه العظام فدية كسره ، ودية موضحته وكل عظم كسر معلوم ، فدية عظامه نصف دية كسره ، ودية موضحته ربع دية كسره ، مما وارت الثياب من ذلك غير قصبتي الساعد والأصابع ، وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو الذي هي فيه . فإذا أصيب الرجل في إحدى عينيه ، فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ، ثم تغطي عينه الصحيحة ، وينظر ما ينتهي بصر عينه المصابة ، فيعطي ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة أجزاء القسامة على ستة نفر على قدر ما أصيب من عينه .